العلامة المجلسي

270

بحار الأنوار

والغنائم قليلة ، ومتى نعطي هؤلاء لم يبق لأصحابك شئ ( 1 ) ، وخاف أن يقسم رسول الله الغنائم وأسلاب القتلى بين من قاتل ولا يعطي من تخلف على ( 2 ) خيمة رسول الله صلى الله عليه وآله شيئا ، فاختلفوا فيما بينهم حتى سألوا رسول الله صلى الله عليه وآله فقالوا : لمن هذه الغنائم ؟ فأنزل الله : " يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول " فرجع الناس وليس لهم في الغنيمة شئ ، ثم أنزل الله عبد ذلك " واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل ( 3 ) " وقسمه ( 4 ) رسول الله صلى الله عليه وآله بينهم ، فقال سعد بن أبي وقاص : يا رسول الله أتعطي فارس القوم الذي يحميهم مثل ما تعطي الضعيف ؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله : ثكلتك أمك وهل تنصرون إلا بضعفائكم ؟ قال : فلم يخمس رسول الله صلى الله عليه وآله ببدر ، وقسمه بين أصحابه ، ثم استقبل يأخذ الخمس بعد بدر ونزل قوله : " يسألونك عن الأنفال " بعد انقضاء حرب بدر ( 5 ) . 9 - أمالي الطوسي : المفيد ، عن أبي عبد الله بن أبي رافع ، عن جعفر بن محمد بن جعفر الحسيني ، عن عيسى بن مهران ، عن يحيى بن الحسن بن فرات ، عن ثعلبة بن زيد الأنصاري قال : سمعت جابر بن عبد الله بن الأنصاري رحمه الله يقول : تمثل إبليس لعنه الله في أربع صور : تمثل يوم بدر في صورة سراقة بن جعشم المدلجي ، فقال لقريش : " لا غالب لكم اليوم من الناس وإني جار لكم فلما تراءت الفئتان نكص على عقبيه وقال إني برئ منكم " الخبر ( 6 ) .

--> ( 1 ) لم تبق لأصحابك شيئا ح ل . ( 2 ) عنده خ ل . أقول : في المصدر المطبوع : ولا يعطى من تخلف عليه عند خيمة رسول - الله صلى الله عليه وآله ومثله في نسختي المخطوطة الا أنه لم يذكر فيها " عليه " . ( 3 ) أشرنا إلى موضع الآية وإلى التي قبلها في صدر الباب . ( 4 ) فقسم خ ل أقول : في المصدر : فقسمه . ( 5 ) تفسير القمي : 235 و 236 . ( 6 ) امالي ابن الشيخ : 111 ذيله : وتصور يوم العقبة في صورة منبه بن الحجاج فنادى ان محمدا والصباة معه عن العقبة فادركوهم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله للأنصار : لا تخافوا فان صوته لن يعدوه ، وتصور يوم اجتماع قريش في دار الندوة في صورة شيخ من أهل نجد ، وأشار عليهم في النبي صلى الله عليه وآله بما أشار ، فأنزل الله تعالى : " وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين " وتصور يوم قبض النبي صلى الله عليه وآله في صورة المغيرة بن شعبة فقال : أيها الناس لا تجعلوها كسروانية ولا قيصرانية ، وسعوها فتسع فلا تردوها في بني هاشم فتنظر بها الحبالى .